البكري الدمياطي

106

إعانة الطالبين

المصباح : ثنيت الشئ أثنيه ثنيا ، من باب رمى : إذا عطفته ، ورددته . وثنيته عن مراده : إذا صرفته عنه . اه‍ . بتصرف . ( قوله : الفاتحة إلخ ) مفعول يقرأ . ( قوله : سبعا سبعا ) حال من القراءة المأخوذة من يقرأ ، أو نائب عن المفعول المطلق . أي يقرأ ذلك حال كون قراءة كل واحدة من السور المذكورة مكررة سبعا سبعا ، أو يقرأ ذلك قراءة سبعا سبعا . ( قوله : لما ورد أن من قرأها ) أي الفاتحة وما بعدها . وورد أيضا أن من قرأها حفظ الله له دينه ودنياه وأهله وولده . وورد أيضا ( 1 ) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله ( ص ) : من قرأ بعد صلاة الجمعة * ( قل هو الله أحد ) * و * ( قل أعوذ برب الفلق ) * و * ( قل أعوذ برب الناس ) * سبع مرات أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى . وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - : من قال بعد قراءة ما تقدم : اللهم يا غني يا حميد ، يا مبدئ يا معيد ، يا رحيم يا ودود ، أغنني بفضلك عمن سواك ، وبحلالك عن حرامك . أغناه الله ، ورزقه من حيث لا يحتسب . وقال أنس - رضي الله عنه - : من قال يوم الجمعة سبعين مرة : اللهم أغنني بفضلك عمن سواك ، وبحلالك عن حرامك . لم يمر عليه جمعتان حتى يغنيه الله تعالى . ( فوائد ) الأولى : عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي ( ص ) أنه قال : من قال بعدما تقضى الجمعة سبحان الله العظيم وبحمده . مائة مرة ، غفر الله له مائة ألف ذنب ، ولوالديه أربعة وعشرين ألف ذنب . الثانية : عن سيدي عبد الوهاب الشعراني - نفعنا الله به - أن من واظب على قراءة هذين البيتين في كل يوم جمعة ، توفاه الله على الاسلام من غير شك ، وهما : إلهي لست للفردوس أهلا * ولا أقوى على نار الجحيم فهب لي توبة ، واغفر ذنوبي * فإنك غافر الذنب العظيم ونقل عن بعضهم أنها تقرأ خمس مرات بعد الجمعة . . الثالثة : عن عراك بن مالك ، أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد ، وقال : اللهم أجبت دعوتك ، وصليت فريضتك ، وانتشرت كما أمرتني ، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين ، وقد قلت وقولك الحق * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ، واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) * . ( تنبيه ) وجدت في هامش حاشية الكردي ما نصه : ذكر ع ش في حاشيته على م ر أنه ينبغي تقديم المسبعات المذكورة على الذكر الوارد عقب الصلاة ، لحث الشارع على طلب الفور فيها ، ولكن في ظني أن في ( شرح المناوي على الأربعين ) أنه يقدم التسبيح وما معه عليها ، وينبغي أيضا أن يقدم المسبعات على تكبير العيد . اه‍ . وقوله : على تكبير العيد : أي التكبير المقيد في عيد الأضحى . ( قوله : مهمة ، يسن أن يقرأها ) أي الفاتحة ، والاخلاص ، والمعوذتين . ( وقوله : وآية الكرسي ) بالنصب ، معطوف على مفعول يقرأ . ( قوله : وشهد الله ) أي ويقرأ آية شهد الله ، وهي : * ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( 2 ) * . ( قوله : بعد كل مكتوبة ) متعلق بيقرأ . ( قوله : وحين يأوى ) معطوف على الظرف قبله ، فهو متعلق بما تعلق به ، أي ويسن أن يقرأ ما ذكر حين يأوي على فراشه ، أي يستقر لأجل النوم . ( قوله : مع *

--> ( 1 ) ( قوله : ورود أيضا ) هذه الرواية بإسقاط الفاتحة الرواية ذكرها الشارح ، فإنها بإثباتها . اه‍ . مولف ( 2 ) الجمعة : 9 - 10